|
إجمالي مرات مشاهدة الصفحة
إظهار الرسائل ذات التسميات السيره النبويه والتاريخ الإسلامي. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات السيره النبويه والتاريخ الإسلامي. إظهار كافة الرسائل
الاثنين، 28 نوفمبر 2011
مشيته صلى الله عليه وسلم
صفة إزاره صلى الله عليه وسلم
عِمامَتُهُ صلى الله عليه وسلم
|
صفة مِغْفَرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم
صفة مِغْفَرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم |
أورد الترمذي في الشمائل جملة من الأحاديث في صفة مغفره صلى الله عليه وسلم ، منها ما رواه : * ( ... عن أنس بن مالك أن النبي دخل مكة وعليه مغفر ؛ فقيل له هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه ) . كتاب الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية ، للترمذي . |
| |
صفة دِرع رسول الله صلى الله عليه وسلم
|
صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم
|
خاتَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم
خاتَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم |
أورد الترمذي في الشمائل جملة من الأحاديث في خاتَمِهِ صلى الله عليه وسلم ، منها ما رواه : * ( ... عن أنس بن مالك قال : " كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من ورِقٍ وكان فصه حبشيا" ) . * ( ... عن نافع عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلماتخذ خاتما من فضة فكان يختم به ولا يلبسه . ) . * ( ... عن أنس بن مالك قال : " لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم قيل له إن العجم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم فاصطنع خاتما فكأني أنظر إلى بياضه في كفه ) . * ( ... عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي فقيل له إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم فصاغ رسول الله خاتما حلقته فضة ونقش فيه محمد رسول الله ) * ( ... عن أنس بن مالك قال : كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم : محمد سطر ، ورسول سطر ، والله سطر " * ( ... عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه ). * ( ... عن نافع عن ابن عمر قال : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورِقٍ فكان في يده ، ثم كان في يد أبي بكر ويد عمر ، ثم كان في يد عثمان - رضي الله عنهم - حتى وقع في بئر أريس . ، نقشه محمد رسول الله ) . * ( ... عن نافع عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة وجعل فصه مما يلي كفه ونقش فيه محمد رسول الله ونهى أن ينقش أحد عليه وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس ) . * ( ... عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه في يمينه ). * ( ... عن نافع عن ابن عمر قال : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب ؛ فكان يلبسه في يمينه ؛ فاتخذ الناس خواتيم من ذهب ؛ فطرحه رسول الله وقال لا ألبسه أبدا ؛ فطرح الناس خواتيمهم ) . كتاب الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية ، للترمذي . |
نَعْلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم
نَعْلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم |
أورد الترمذي في الشمائل جملة من الأحاديث في نعلِهِ صلى الله عليه وسلم ، منها ما رواه : * " ... عن ابن عباس قال : كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان مثني شراكهما " * " ... عن عبيد بن جريج أنه قال لابن عمر : رأيتك تلبس النعال السبتية ، قال : إني رأيت رسول الله يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها ؛ فأنا أحب أن ألبسها " * " ... عن أبي هريرة أن رسول الله قال : لا يمشين أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعا أو ليحفهما جميعا " . * " ... عن أبي هريرة : أن النبي قال إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال فلتكن اليمنى أولهما وآخرهما تنزع " * " ... عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله يحب التيمن ما استطاع في ترجله وتنعله وطهوره " . كتاب الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية ، للترمذي . |
| |
خُفُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
|
عَيْشُ رسول الله صلى الله عليه وسلم
عَيْشُ رسول الله صلى الله عليه وسلم | ||
أورد الترمذي في الشمائل جملة من الأحاديث في عَيْشِهِ صلى الله عليه وسلم ، منها ما رواه : * ( ... عن مالك بن دينار قال : " ما شبع رسول الله َ من خبز قط ولا لحم إلا على ضفف ) . قال مالك : سألت رجلا من أهل البادية ما الضفف فقال أن يتناول مع الناس . * ( ... عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، يَقُولُ : أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئِتُمْ ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم ، وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ ، مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ ) . * ( ... عن عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ نَمكُثُ شَهْرًا مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ ، إِنْ هُوَ إِلا التَّمْرُ وَالْمَاءُ ) * ( ... عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، الْجُوعَ وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، عَنْ بَطْنِهِ عَنْ حَجَرَيْنِ قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ ، كَانَ أَحَدُهُمْ يَشُدُّ فِي بَطْنِهِ الْحَجَرَ مِنَ الْجُهْدِ وَالضَّعْفِ الَّذِي بِهِ مِنَ الْجُوعِ ) . * ( ... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فِي سَاعَةٍ لا يَخْرُجُ فِيهَا ، وَلا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ ، وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ ؟ ، قَالَ : الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ صلى الله عليه وسلم : وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ ، فَانْطَلَقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ رَجُلا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ ، فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَقَالُوا لامْرَأَتِهِ : أَيْنَ صَاحِبُكِ ؟ فَقَالَتِ : انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا ، فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَفَلا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُوا ، أَوْ تَخَيَّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنِ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظِلٌّ بَارِدٌ ، وَرُطَبٌ طَيِّبٌ ، وَمَاءٌ بَارِدٌ فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ ، فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا ، فَأَتَاهُمْ بِهَا فَأَكَلُوا ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : هَلْ لَكَ خَادِمٌ ؟ ، قَالَ : لا ، قَالَ : فَإِذَا أَتَانَا ، سَبْيٌ ، فَأْتِنَا فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : اخْتَرْ مِنْهُمَا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اخْتَرْ لِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ ، خُذْ هَذَا ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي ، وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ حَقَّ مَا ، قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلا بِأَنْ تَعْتِقَهُ ، قَالَ : فَهُوَ عَتِيقٌ ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلا خَلِيفَةً إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ : بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَبِطَانَةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالا ، وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ ) . * ( ... عن قيس بن حازم ، قال : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : إني لأَوْل رَجل أَهْرَقَ دَمًا فِي سَبِيلِ اللهِ , وَإِنْي لأَوْل رَجلٍ رَمَى بِسَهْمٍ فِى سَبِيلِ اللهِ َلقَدْ رَأَيْتُنِي أغزوا فِي الْعِصَابَةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمْدٍ صلى الله عليه وسلم مَا نَأكُلْ إلاَّ وَرَقَ الشَجَرِ وَالْحُبْلَةَ حَتَّى تَقَرَحَتْ أَشْدَاقُنَا وَإِنْ أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ وَالبَعِير وَأَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يَعَزِّرُونَنِى فِي الدِّينِ , لَقَدْ خِبْتُ إذَنْ وَخَسِرْت وَضَلَ عَمَلِي . ) . * ( ... عن محمد بن عمرو بن عيسى أبو نعامة العدوي , قال : سمعت خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ , وشويسًا , أبا الرقاد قالا : بعث عمر بن الخطاب عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ وقَالَ انطلق أنت ومن معك , حتى إذا كنتم في أقصى أرض العرب , وأدنى بلاد أرض العجم , فأقبلوا حتى إذا كانوا بالمربد وجدوا هذا المكان , فقالوا : ما هذه ؟ هذه البصرة . فساروا حتى إذا بلغوا حيال الجسر الصغير , فقالوا : هاهنا أمرتم , فنزلوا فذكروا الحديث بطوله . قال : فقال عتبة بن غزوان : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لسَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى تَقَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا فالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فََقسمتهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ بن أبي وقاص فَمَا مِنَّا من أُولَئِكَ السَبْعَة أَحَد إِلاَّ وَهُوَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ وَسَتَجُرُبونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا ) . * ( ... عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاثُونَ مِنْ بَيْنِ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ ، وَمَا لِي وَلِبِلالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ ، إِلا شَيْءٌ يُوَارَيِهِ إِبِطُ بِلالٍ ) . * ( ... عَنْ نَوْفَلِ بْنِ إِيَاسٍ الْهُذَلِيِّ ، قَال : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَنَا جَلِيسًا ، وَكَانَ نِعْمَ الْجَلِيسُ ، وَإِنَّهُ انْقَلَبَ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ ، حَتَّى إِذَا دَخَلْنَا بَيْتَهُ وَدَخَلَ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ وَأُتَيْنَا بِصَحْفَةٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ ، فَلَمَّا وُضِعَتْ بَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : هَلكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ فَلا أَرَانَا أُخِّرْنَا لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَنَا ) . كتاب الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية ، للترمذي . | ||
| منقول |
لِبَاسُه صلى الله عليه وسلم
لِبَاسُه صلى الله عليه وسلم |
أورد الترمذي في الشمائل جملة من الأحاديث في لِبَاسِهِ صلى الله عليه وسلم ، منها ما رواه : * ... عن عبدالله بن بريدة عن أم سلمة قالت : " كان أحب الثياب إلى رسول الله َ القميص " . * ... عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : " كان كم قميص رسول اللهَ إلى الرسغ " . * ... عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : " أتيت رسول اللهَ في رهط من مزينة لنبايعه وإن قميصه لمطلق ، أو قال زر قميصه مطلق ، قال : فأدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم " . * ... عن أنس بن مالك : " أن النبي َ خرج وهو متكىء على أسامة بن زيد عليه ثوب قطري قد توشح به فصلى بهم " . * ... عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : " كان رسول اللهَ إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة ، أو قميصا ، أو رداء ، ثم يقول : " اللهم لك الحمد كما كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له " . * ... عن قتادة عن أنس بن مالك قال : " كان أحب الثياب إلى رسول الله يلبسه الحبرة " . * ... عن البراء بن عازب قال : " ما رأيت أحدا من الناس أحسن في حلة حمراء من رسول اللهَ إن كانت جمته لتضرب قريبا من منكبيه " . * ... عن عبيدالله بن إياد عن أبيه عن أبي رمثة قال : " رأيت النبيَ وعليه بردان أخضران " . * ... عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال قال رسول اللهَ صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالبياض من الثياب ليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم فإنها من خيار ثيابكم " . * ... عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت : " خرج رسول اللهَ ذات غداة وعليه مرط من شعر أسود " . * عن الشعبي عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه : " أن النبيَ لبس جبة رومية ضيقة الكمين " . كتاب : الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية .. للترمذي . |
| |
كُحْلُ رسول اللهَ صلى الله عليه وسلم
كُحْلُ رسول اللهَ صلى الله عليه وسلم |
أورد الترمذي في الشمائل جملة من الأحاديث في كُحْلِهِ صلى الله عليه وسلم ، منها ما رواه : * ... عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبيَ قال : " اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر " . - وزعم أن النبيَ له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه . * ... عن عكرمة عن ابن عباس قال : " كان النبي يكتحل قبل أن ينام بالإثمد ثلاثا في كل عين " * ... عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول اللهَ صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالإثمد عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر " . كتاب الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية ، للترمذي . |
خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
|
شَيْبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم
|
تَرَجُّل رسول الله صلى الله عليه وسلم
تَرَجُّل رسول الله صلى الله عليه وسلم |
أورد الترمذي في الشمائل جملة من الأحاديث في تَرَجُّلِهِ صلى الله عليه وسلم ، منها ما رواه : * ... عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " كنت أرجل رأس رسول الله وأنا حائض " . * ... عن أنس بن مالك قال : " كان رسول الله يكثر دهن رأسه ، وتسريح لحيته ، ويكثر القناع حتى كأن ثوبه ثوب زيات " . * ... عن مسروق عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " إن كان رسول الله ليحب التيمن في طهوره إذا تطهر ، وفي ترجله إذا ترجل ، وفي انتعاله إذا انتعل " . كتاب الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية ، للترمذي . |
| |
شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم |
أورد الترمذي في الشمائل جملة من الأحاديث في صفة شَعْر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منها ما رواه : * ( ... عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى نِصْفِ أُذُنَيْهِ ) . * ( ... عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَ لَهُ شَعَرٌ فَوْقَ الْجُمَّةِ ، وَدُونَ الْوَفْرَةِ ). * ( ... عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرْبُوعًا ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمِنْكَبَيْنِ ، وَكَانَتْ جُمَّتُهُ تَضْرِبُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ ) . * ( ... عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لأَنَسٍ : كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ ، وَلا بِالسَّبْطِ ، كَانَ يَبْلُغُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ ) . * ( ... عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَتْ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ قَدْمَةً ، وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ ) . * ( ... عن عُبَيْدُ اللهِ : َكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ رُؤُوسَهُمْ ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ ، وَكَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ ) . كتاب الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية ، للترمذي . |
| |
الاثنين، 21 نوفمبر 2011
بين السنة والسيرة
| |||||||||
| من الأمور المهمة في مسألة الترجيح والتصحيح معرفة السيرة النبوية الكريمة من خلال النقول الصحيحة الثابتة . ففي كتاب الله تعالى عرض لجوانب كثيرة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حربه وسلمه، وإقامته وظعنه، في أموره البيتية وغيرها، وقد كتب أحد المعاصرين كتاباً في السيرة النبوية من خلال نصوص القرآن الكريم سماه ( السيرة النبوية : صورة مقتبسة من القرآن الكريم ) . وثمة مصدر ثر مهم للسيرة يغفل عنه الكثير وهو كتب السنة النبوية كالصحيحين والسنن والمسانيد والمعاجم و الموطئات وغيرها .. ففي هذه الكتب مرويات هائلة وموثقة عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحياة المجتمع المسلم في عصره، قد لا توجد في كتب السيرة الأصلية . وهذه المرويات عني بعض العلماء بجمعها، ومن أكثر من رأيت عناية بها وجمعها الإمام الحافظ ابن كثير في جزء السيرة النبوية من البداية والنهاية والذي طبعه (مصطفى عبد الواحد) في كتاب مستقل ، والإمام ابن القيم في كتابه الفذ ( زاد المعاد في هدي خير العباد ) فضلاً عن مصنفات مسندة تعنى بجانب معين من السيرة كـ (دلائل النبوة) لأبي نعيم والبيهقي وغيرهما . وقد حاول عدد من الباحثين المعاصرين تناول بعض أحداث السيرة على ضوء روايات كتب السنة الموثوقة المعتمدة وهو منهجٌ حميدٌ يحسُن أن تقوم الأقسام العلمية في الجامعات بتوسيع دائرة البحث فيه . وبين يدي عدد من الكتب والرسائل الجامعية، منها رسالة ( الهجرة ) للدكتور سليمان بن علي السعود من الجامعة الإسلامية، ورسالة ( السيرة النبوية من الصحيحين مقارنة بسيرة ابن إسحاق ) للدكتور سليمان العودة من كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بالرياض، ومجموعة كبيرة من الرسائل في الجامعة الإسلامية تتناول المغازي والمعارك بصفة خاصة كـ ( مرويات غزوة بدر ) للعلمي ، و ( مرويات غزوة الحديبية ) للشيخ الحكمي، وغيرها كثير، وقد حاولت تطبيق هذا المنهج في كتابي ( الغرباء الأولون ) . ليس مرادي سرد البحوث العلمية فهذا له ميدانه الخاص ، ولكن أريد الآن أن أؤكد أن الباحث قد يجهد في كتب السيرة ؛ ليوثق حادثة ما فلا يستطيع، لكنه يملك ذلك من خلال الرجوع إلى كتب السنة بكل يسر . حادثة حصار الشعب وصحيفة قريش الظالمة الآثمة المعلقة في جوف الكعبة، تجد الإشارة الواضحة إليها في عدد من أحاديث الصحيحين، أذكر منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد قدوم مكة : ( منزلنا غداً ـ إن شاء الله تعالى ـ بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر ) يعني بذلك المحصب . وذلك أن قريشاً وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وقريب منه رواية أسامة بن زيد بن حارثة المتفق عليها . وهذه الحادثة قد لا تجدها في كتب السيرة مروية بإسناد كإسناد البخاري ومسلم مثلاً . فأمثال هذه الرسالات تجعل الباحث في أي شأن من شؤون الحياة يستبطن صورة ذلك (( المجتمع )) بكاملها، إذاً السيرة ليست سجلاً لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم الخاصة، كلا . بل هي تدوين أمين لحياة المجتمع المسلم بأكمله ، ورصد لتحركاته الاجتماعية والسياسية وغيرها . وهذا الإدراك القوي لمجريات الأحداث في المجتمع الأول يمدّ الفقيه والدارس بوسائل جديدة للترجيح خاصة حين يقف أمام إشكالية تتمثل في تعارض نصين خاصين ـ ظاهراً ـ وبالذات في القضايا العامة التي تقع على مرأى ومسمع من الناس، أو تكون حاجات ضرورية تهم الجميع خذ قضية : الصلاة ومواقيتها وهيئتها العامة وأحكامها الإجمالية .. قضية الأذان والإقامة .. المياه وأقسامها وما يجتنب منها .. الوضوء والغسل .. معاملة المشركين واليهود وغيرهم .. إلى مسائل أخرى كثيرة لا يأتي عليها الحصر يمكن التماس القول المعتمد فيها من خلال النظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة المجتمع الأول . مثلاً :وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم مطلقاً حتى لو لم يجنب حال كفره .. مسألة فقهية خلافية .. نعم لكننا نعلم أن الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا كفاراً فأسلموا وهم يعدون بعشرات الألوف .. بل الذين حضروا معه حجة الوداع يزيدون على مائة ألف فهل من الممكن أن يكون هؤلاء جميعاً أمروا بالغسل ثم لا ينقل إلا أمره صلى الله عليه وسلم لقيس بن عاصم ؟ صحيح أنه عليه السلام أمر قيساً بذلك لكن هذه القضية العينية الخاصة لا تدل على وجوبه على كل كافر أسلم بلا تفصيل . مسألة أخرى : دعوى أن المشرك نجس العين يجب التحفظ منه حتى قال بعضهم: ( من صافح المشرك فليتوضأ ! ) هل يمكن قبولها في الوقت الذي نجد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يساكنون قريشاً المشركة في مكة، ثم اليهود في المدينة .. وربما نزل الرسول صلى الله عليه وسلم ضيفاً على أحدهم أو أكل أو شرب في آنيتهم … ومن هنا جاء اعتماد الإمام مالك على المشتهر من عمل أهل المدينة لأنه سنة عملية يتلقاها اللاحقون عن السابقين . وعلى العموم فإن هذه الجزئيات لا تعدوا أن تكون أمثلة فحسب،وإلا فالعناية بصحيح السيرة يمكن أن يستخرج منها المنهج العملي الإسلامي الذي يحكم جميع شؤون الحياة، سواء في معاملة المسلم داخل بيته أو مجتمعه، أو في علاقة الحاكم بالمحكوم، أو في علاقة الأمة المسلمة بغيرها في حال حربها وسلمها . ولذا فإن من الضروري إخضاع مرويات السيرة لدراسة أخرى ـ غير الدراسة التوثيقية ـ تستهدف رسم معالم السياسات الإسلامية في العلاقات الدولية والاجتماعية، خاصة والمسلمون يعيشون مبادئ صحوة تدعو إلى تحكيم الإسلام في جميع مجالات الحياة . | |||||||||
الخميس، 17 نوفمبر 2011
أهمية السيرة العطرة (فى فهم القرآن الكريم)
أهمية السيرة العطرة (فى فهم القرآن الكريم) |
إن فى دراسة السيرة النبوية الشريفة ما يعين كل مسلم على فهم قوى ودقيق لكتاب الله عز وجل، إذ أن كثيراً من آيات القرآن الكريم إنما تفسرها وتجليها الأحداث التى مرت برسول الله صلى الله عليه وسلم، ومواقفه منها فهناك من الآيات القرآنية ما نزلت إثر حوادث طرأت أو مشاكل وقعت أو أسئلة وجهت إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فجاءت هذه الآيات تحمل الحل أو تبين الحكم، أو تجيب على الأسئلة. ومما لا يخفى مدى أهمية الوقوف على هذه الأسباب فى التعرف على المعنى الأصوب والأدق للآية، هذا إن لم يتوقف فهم مثل هذه الآيات على معرفة أسبابها، الأمر الذى يترتب على غياب هذه المعرفة وقوع فى الإشكال والتعارض مع غيرها، وقد حصل هذا بالفعل مع بعض الصحابة والتابعين وسواهم كثيراً ممن جاء بعدهم، ومن أمثلة ذلك ما يلى : 1 - ما أشكل على عروة بن الزبير رضى الله عنه أن يفهم فرضية السعي بين الصفا والمروة مع قوله تعالى : { إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما }لآية 158 البقرة ففي الصحيح عن عروة قال : سألت عائشة رضى الله عنها فقلت لها : أرأيت قول الله تعالى : { إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما } قال : فوالله ما على أحد جناح ألا يطوف بالصفا والمروة. قالت : بئسما قلت يا ابن أختي؛ إن هذه الآية لو كانت كما أولتها عليه كانت : لا جناح عليه ألا يتطوف بهما. ولكنها أنزلت فى الأنصار، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية ( اسم صنم، كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة ) التى كانوا يعبدونها عند المُشَلَّل(بضم الميم، وفتح الشين، وتشديد اللام الأولى، وفتحها، موضع بين مكة والمدين) فكان من أَهلَّ يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة. فلما أسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، قالوا : يا رسول الله! إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة، فأنزل الله عز وجل : { إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما } قالت عائشة : "وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما؛ فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما" ( أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الحج، باب ما يفعل بالعمرة، ما يفعل بالحج 3/719 رقم 1790، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الحج، باب بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به 5/25 رقم 1277 .) وهذه الرواية - كما ترى - تدل على أن عروة مع جلالة قدره وفهمه، فهم من جملة { فلا جناح عليه أن يطوف بهما } أن الجناح منفى أيضاً عن عدم الطواف بهما، وعلى ذلك تنتفى الفريضة، وكأنه اعتمد فى فهمه هذا على أن نفى الجناح، أكثر ما يستعمل فى الأمر المباح. أما عائشة رضى الله عنها فقد فهمت أن فريضة السعى بين الصفا والمروة، مستفادة من السنة المطهرة، ومن سيرته صلى الله عليه وسلم العملية، وأن جملة : { فلا جناح عليه ألا يطوف بهما } لا تنافى تلك الفريضة كما فهم عروة، إنما الذى ينفيها أن يقال : "فلا جناح عليه ألا يتطوف بهما". وإنما توجه نفى الحرج فى الآية عن الطواف بين الصفا والمروة، لأن هذا الحرج هو الذى كان وافراً فى أذهان الأنصار، كما يدل عليه سبب نزول الآية الذى ذكرته السيدة عائشة رضى الله عنها، فتدبر 2 - ما تأوله قدامه بن مظعون رضى الله عنه( هو : قدامه بن مظعون القرشى، أخو عثمان بن مظعون، وخال حفصة، وعبد الله، ابني عمر بن الخطاب، وهو من السابقين إلى الإسلام، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مات سنة 36هـ له ترجمة فى : أسد الغابة 4/375 رقم 4283، والاستيعاب 3/1277 رقم 2108، والإصابة 3/228 رقم 7088 .) وأشكل عليه أنه لا حرج على كل من آمن واتقى وأحسن إذا ما شرب الخمر، وكان والى عمر بن الخطاب على البحرين، وبعد أن استقدمه عمر رضى الله عنه ليقيم عليه الحد لسكره، قال له : يا قدامه إنى جالدك، فقال : يا أمير المؤمنين، لئن كان الأمر كما يقولون ما كان لك أن تجلدنى. فقال : لم؟ قال : لأن الله تعالى يقول : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا } الآية 93 المائدة فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا، شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً وأحداً والخندق والمشاهد. فقال عمر : ألا تردون عليه قوله؟ فقال ابن عباس : إن هذه الآيات أنزلت عذراً للماضين، وحجة على الباقين، لأن الله تعالى يقول : { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه } (الآية 90 المائدة) قال عمر : صدقت ( أخرجه الحاكم فى المستدرك 4/417 رقم 8132 وقال : صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه 9/240 رقم 17076) ويلاحظ هنا أن الوقوف على سبب النزول هو الذى جلى الموقف لابن عباس، ورفع الإشكال عنها، وسبب نزولها على ما روى عن البراء بن عازب رضى الله عنه أنه قال : "مات رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قبل أن تحرم الخمر، فلما حرمت الخمر، قال رجال كيف بأصحابنا وقد ماتوا يشربون الخمر؟ فنزلت : { ليس على الذين آمنوا وعلموا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا } (الآية 93 المائدة،) (والحديث أخرجه الترمذى فى سننه ) فالآية ترفع الجناح عمن شربها قبل التحريم. فلا إشكال ولا تعارض. من أجل ذلك فقد أكد العلماء على الأهمية البالغة لسبب النزول وأنه طريق قوى فى فهم معانى القرآن الكريم. وإذا رجعت إلى السيرة النبوية لتفهم منها التجسيد الحى للقضية الأولى التى ابتدأ بها أمر الدين، وهى الوحي الإلهى، لرأيت أن السيرة العطرة كانت أقرب وأقوى فى تفسير آيات الوحي من بعض التفاسير التى اتخذت الجانب اللغوى، أو التصوير البيانى، أو التأويل التكليفى. قال تعالى : { إن سنلقى عليك قولاً ثقيلاً }الآية 5 المزمل وقال سبحانه : { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون } الآية 21 الحشر فإن الذى يخلو ذهنه من السيرة النبوية التى تصور الواقع الذى عاشه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التنزيل القرآني لا يستطيع أن يتصور واقع ما تشير إليه تلك الآيات وغيرها المتكلمة عن الوحي وما فيه، وما يتطلبه تصور ذلك من صفاء وطهر واستعداد وأهلية تجعله على مستوى ما لدى هذه الآيات ليتفاعل معها، وتتفاعل معه فى إطار ما تضمنته من هبات ربانية. ومما روته كتب السنة النبوية كاشفة عن أحواله صلى الله عليه وسلم فى التنزيل القرآني ما يلى : 1 - عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة"(أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب بدء الوحي 1/39 رقم 5، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة). 2- وعن عبادة بن الصامت رضى الله عنه قال : "كان نبى الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي كُرِبَ لذلك وَتَرَبَّدَ له وَجْهُهُ…" أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، رقم 2334 3- وعن يعلى بن أمية رضى الله عنه(1) قال : "وددت أنى قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أنزل عليه الوحي؟ فقال عمر : تعال أيسرك أن تنظر إلى النبى صلى الله عليه وسلم وقد أنزل الله عليه الوحي؟ قلت : نعم. فرفع طرف الثوب، فنظرت إليه له غطيط وأحسبه قال : كغطيط البكر…"(أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الحج، باب ما يفعل بالعمرة 3/718 رقم 1789، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الحج، باب ما يباح للحرم بحج أو عمرة 4/332 رقم 1180). 4 - وعن عائشة رضى الله عنها قالت : "ولقد رأيته "أى النبى صلى الله عليه وسلم" ينزل عليه الوحي فى اليوم الشديد البرد، فيفصم "أى يقلع" عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً"(أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب بدء الوحي 1/25، 26 رقم 2، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، باب عرق النبى صلى الله عليه وسلم فى البرد، وحين يأتيه الوحي 8/97 رقم 2333). وفى رواية عنها قالت : "إن كان ليوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته فتضرب بجرانها" رواه أحمد فى مسنده 5- وعن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال : "كنت أكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا نزل عليه أخذته بُرَحاء شديدة، وعرق عرقاً شديداً مثل الجُمان ثم سرى عنه. وكنت أكتب وهو يملى على، فما أفرغ حتى تكاد رجلي تنكسر من ثقل الوحي، حتى أقول : لا أمشى على رجلى أبداً"(أخرجه الطبرانى بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات). 6- وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : "كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي سمع عند وجهه كدوى(خرجه الترمذى فى سننه كتاب تفسير القرآن) فأنزل عليه يوماً فمكثنا ساعة فسرى عنه فاستقبل القبلة، ورفع يديه وقال : اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا" وعن عائشة رضى الله عنها أن الحارث بن هشام رضى الله عنهما سُأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أحياناً يأتينى مثل صلصلة الجرس، وهو أشده على فيفصم عنى، وقد وعيت عنه ما قال، وأحياناً يتمثل لى الملك رجلاً فيكلمنى فأعى ما يقول"( أخرجه البخارى بشرح فتح البارى كتاب بدء الوحي) وهذه الصلصلة أو الدوى هو صوت الملك بالوحي، ولا تعارض بينهما. قال ابن حجر : "فدوى النحل لا يعارض صلصلة الجرس، لأن سماع الدوى بالنسبة إلى الحاضرين، كما قال عمر : يسمع عنده كدوى النحل، والصلصلة بالنسبة للنبى صلى الله عليه وسلم، فشبهه عمر بدوى النحل بالنسبة إلى السامعين، وشبهه هو صلى الله عليه وسلم بصلصلة الجرس بالنسبة إلى مقامه" - وعن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ هل تحس بالوحي؟ فقال : أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك، فما من مرة يوحى إلىَّ إلا ظننت أن نفسى تقبض". فهذه الروايات تبين لك إلى أى مدى يستلزم الوحي الإلهى من استعداد خاص، وتجرد عن عالم البشر، وإلى ما لاقى النبى صلى الله عليه وسلم من معاناة أثناء تنزيل الوحي عليه، حتى أن الملامس لجسده الشريف، كان يشعر به كما مر من حديث زيد بن ثابت رضى الله عنه. فإذا رجعت للآيات الكريمة والتى تتكلم عن الوحي، تستطيع الآن أن تتفقهها؛ لا فى إعجازها المجرد، وإنما فى هيئة وقعها الحى على صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم، ومن عايشه بها من صاحبته رضوان الله عليهم أجمعين. ولتنظر الآن كيف تتناول كتب التفسير للقرآن الكريم آية من تلك الآيات وهى قوله تعالى: { إنا سنلقى عليك قولاً ثقيلا } (الآية 5 المزمل.) بالتفسير والشرح لنرى أى التفاسير أقرب فى تيسير فهم الآية؛ التفسير اللغوى، أو التصوير البيانى، أو التأويل التكليفى، أو التفسير بالمأثور من السنة النبوية، والسيرة العطرة ؟. ... جاء فى تفسير الآلوسي : " قولاً ثقيلاً" : هو القرآن العظيم، فإنه لما فيه من التكاليف الشاقة، ثقيل على المكلفين، سيما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه مأمور بتحملها وتحميلها للأمة. ونحو هذا جاء فى تفسير الكشاف. وقيل : ثقيل فى الميزان، وهو اختيار ابن جرير الطبري وقيل : ثقله على الكافرين والمنافقين بإعجازه ووعيده، وقيل غير ذلك. ... وفى تفسير القرطبي : قولاً ثقيلاً : صلاة الليل! أى سنلقى عليك بافتراض صلاة الليل قولاً ثقيلاً يثقل حمله، لأن الليل للمنام، فمن أمر بقيام أكثره لم يتهيأ له ذلك إلا بحمل شديد على النفس، ومجاهدة للشيطان فهو أمر يثقل على العبد". ... وفى تفسير القرآن العظيم لابن كثير : ثقيلاً : أى ثقيل وقت نزوله من عظمته، ثم ساق الروايات السابقة التى تبين أحوال النبى صلى الله عليه وسلم وقت نزول الوحي عليه". ... ومن كل ما سبق من أوجه التفسير، يتبين لك كيف أن التفسير الذى اعتمد على المأثور من سنة النبى صلى الله عليه وسلم، وسيرته العطرة، كان من أقرب وأقوى التفاسير فى تيسير فهم الآية، مع صحة بقية الأوجه الأخرى فى تفسيرها. أ- فمثال تخصيص السيرة العطرة لعام القرآن الكريم قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين } (اٍلآية 6 المائدة) فالظاهر من قوله تعالى : "وأرجلكم" الأمر بغسل الرجلين على قراءة النصب عطفاً على قوله تعالى "فاغسلوا وجوهكم وأيديكم" وهو الواجب أيضاً على قراءة الخفض عطفاً على قوله { وامسحوا برؤسكم } فالمراد بمسح الرجلين غسلهما وقد توهم بعض السلف كما توهم الخوارج والروافض أن هذه الآية ناسخة لرخصة المسح على الخفين، وقد روى ذلك عن على بن أبى طالب رضى الله عنه ولكنه لم يصح إسناده، ثم الثابت عنه خلافه ... ودعوى النسخ مردودة بما ورد فى السيرة العطرة من فعله صلى الله عليه وسلم بالمسح على الخفين بعد نزول آية المائدة، ويدل على ذلك ما روى عن جرير بن عبد الله البجلى رضى الله عنه حيث بال ثم توطأ، ومسح على خفيه. فقيل : أتفعل هذا؟ فقال : نعم، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ، ومسح على خفيه. قال : إبراهيم فكان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة" وهو ما صرح به جرير رضى الله عنه رداً على من تأول أن مسح النبى صلى الله عليه وسلم على الخفين قبل نزول المائدة، فأجاب قائلاً : "ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة" فإذا كانت آية المائدة نزلت فى غزو المريسيع سنة خمس، وقيل سنة ست هجرية، ومسحه صلى الله عليه وسلم كان فى غزوة تبوك سنة تسع هجرية على ما جاء فى رواية المغيرة بن شعبة(فعنه قال : "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته فى غزوة تبوك، قال المغيرة : فذهبت معه بماء، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسكبت عليه الماء، فغسل وجهه، ثم ذهب يخرج يديه من كمي جبته، فلم يستطع من ضيق كمى الجبة، فأخرجهما من تحت الجبة، فغسل يديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين" أخرجه مالك فى الموطأ كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين) فإن هذا يدل على أن فعله صلى الله عليه وسلم محكم وأنه مع الآية الكريمة يخصص عمومها. ... قال الإمام النووى : "فلو كان إسلام جرير متقدماً على نزول المائدة لاحتمل كون حديثه فى مسح الخفين منسوخاً بآية المائدة، فلما كان إسلامه متأخراً علمنا أن حديثه يعمل به، وهو مبين أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف، فتكون السنة المطهرة مخصصة لعموم الآية" على أنه قد يقال : قد ثبت فى آية المائدة القراءة بالجر "وأرجلكم" عطفاً على الممسوح وهو الرأس، فيحمل على مسح الخفين كما بينته السيرة النبوية، ويتم ثبوت المسح بالكتاب والسيرة، وهو أحسن الوجوه التى توجه بها قراءة الجر. ... وعلى جواز المسح على الخفين فى السفر والحضر، سواء كان لحاجة أو لغيرها إجماع من يعتد به فى الإجماع، ولا يعتد بإنكار الشيعة والخوارج لتلك الرخصة، ولا بخلافهم فى ذلك قال الحافظ ابن كثير : "وقد ثبت بالتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشروعية المسح على الخفين قولاً منه وعملاً وقد خالفت الروافض ذلك كله بلا مستند، بل بجهل وضلال، مع أنه ثابت فى صحيح مسلم من رواية أمير المؤمنين علىَّ بن أبى طالب رضى الله عنه (وروى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال : "لو كان الدين بالرأى، لكان أسفل الخف أولى من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظهر خفيه" أخرجه أبو داود فى سننه كتاب الطهارة، باب كيف المسح ) مع ما ثبت بالتواتر من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على وفق ما دلت عليه آية المائدة، وهم مخالفون لذلك كله، وليس لهم دليل صحيح فى نفس الأمر". فتأمل كيف كانت أهمية السيرة العطرة فى فهم القرآن الكريم من خلال الاستعانة بها فى تخصيص عام غسل الرجلين فى قوله تعالى "وأرجلكم" بما ورد فى السيرة العطرة من فعله صلى الله عليه وسلم بالمسح على الخفين، ورد دعوى نسخ آية المائدة لتلك الرخصة النبوية. ب- ومثال تقييد السيرة العطرة لمطلق القرآن الكريم قوله تعالى : { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم } (الآية 38 المائدة وهذه الآية الكريمة مطلقة لم تقيد قطع اليد بموضع محدد، لأن اليد تطلق على الأصابع، والكف، والرسغ، والساعد، والمرفق، والعضد. ولكن السيرة العطرة بينت ذلك، وقيدت القطع بمقدار الكف فقط من يد واحدة. وذلك حينما أتى بسارق إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقطع يده من مفصل الكف(أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى كتاب السرقة). فلولا السيرة العطرة لما استطعنا فهم المراد من الآية الكريمة، ولما استطعنا إقامة الحد على وجهه الصحيح. والذي أخلص إليه من كل ما تقدم، التأكيد على أن أهمية السيرة النبوية فى تفسير القرآن الكريم، والوقوف من خلالها على فهم أدق وأقرب لآيات القرآن هو أمر فى غاية الجلاء. ... وهو وإن كان لا يخلو من الاعتماد عليه كتاب تفسير، إلا أن المطلوب إنما هو التركيز عليه، بحيث لا يطغى الاهتمام بالشكل، والأمور الجانبية على هذا الفحوى والمضمون؛ وهو ما يشاهد فى غالبية كتب التفسير، الأمر الذى أصبح يشكل عبئاً ظاهراً فى تناول أمر هداية القرآن حتى على طلبة العلم والمتخصصين منهم. فإن هذه العلوم مِنْ لغوية - نحوية، وبلاغية - وغيرها وإن كانت وسائل يستعان بها على فهم القرآن، والوقوف على أسرار بيانه، إلا أنه لا ينبغى أن تكون هى الشغل الشاغل عن الهداية العملية للقرآن، هذه التى سرت روحها فى الرعيل الأول، فتفجرت منها ينابيع العلم والمعارف، ودانت لهم الدنيا بأسرها. ... فكيف إذا جاوز الأمر الوقوف على الوسائل إلى قضايا جانبية من القضايا الفلسفية، والأهواء الشخصية، فإنه عند ذلك يبعد كثيراً عن القصد ولا يحقق المطلوب. ============= المصدر: رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم فى ضوء السنة النبوية الشريفة. |
أهمية السيرة العطرة (فى إثبات أن للمسلمين تاريخاً وحضارةً)
أهمية السيرة العطرة (فى إثبات أن للمسلمين تاريخاً وحضارةً) |
السيرة النبوية هى مصدر لكل معرفة، وهى مفتاح نهضة المسلمين وحضارتهم، وهى فوق كل هذا الهيكل الحديدى الذى قام عليه صرح الإسلام، والعمل بها حفظ لكيان الإسلام وتقدمه، وتركها هدم لدين الإسلام، وتأخر المسلمين. فها هو ذا مشرك ينطق بشمول السيرة النبوية العطرة لكل أمور الحياة، معترفاً على نفسه، ومن كل شاكلته؛ بأنهم يحرصون على معرفة تعاليم السيرة. فعن سلمان رضى الله عنه أنه قيل له : قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شئ حتى الخراءة؟ قال : أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجى باليمين، أو أن نستنجى بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجى برجيع أو بعظم" أخرجه مسلم (بشرح النووى) وانظر إلى قول السائل : "لقد علمكم نبيكم كل شئ" تجد أنها تدل على تتبع هؤلاء لأمور السنة النبوية والسيرة العطرة، واعترافهم - مع أهلها - بشمولها لكل أمور الحياة ويقول العلامة المجرى المسلم : محمد أسد (ليوبولدفايس) فى بيان أهمية السيرة العطرة فى تاريخ المسلمين وحضارتهم قال : "لقد كانت السيرة النبوية مفتاحاً لفهم النهضة الإسلامية منذ أكثر من خمسة عشر قرناً، فلماذا لا تكون مفتاحاً لفهم انحلال الحاضر؟ إن العمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة هو عمل على حفظ كيان الإسلام وعلى تقدمه، وإن ترك السنة والسيرة هو انحلال الإسلام، لقد كانت السنة والسيرة الهيكل الحديدي الذى قام عليه صرح الإسلام، وإنك إذا أزلت هيكل بناء ما! أفيد هشك بعد أن يتقوض ذلك البناء كأنه بيت من ورق؟" إن الطعن فى السيرة العطرة والسنة المطهرة طعن فى حقيقة الإسلام قرآناً وسنة، وتاريخاً، وحضارةً!! إن العمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة هو عمل على حفظ كيان الإسلام وعلى تقدمه، وإن ترك السنة والسيرة هو انحلال الإسلام، لقد كانت السنة والسيرة الهيكل الحديدى الذى قام عليه صرح الإسلام، وإنك إذا أزلت هيكل بناء ما! أفيدهشك بعد أن يتقوض ذلك البناء كأنه بيت من ورق؟". إن الطعن فى السيرة العطرة والسنة المطهرة طعن فى حقيقة الإسلام قرآناً وسنة، وتاريخاً، وحضارةً!! لأنه مما لا يخفى أن القرآن الكريم إنما نزل لهداية البشر إلى مصالحهم الدينية والدنيوية، ولهذا بين لهم طريق العمل، وسبل النجاح، وأعلن أن الأمة التى تعمل بهذا القانون تكون لها الخلافة فى الأرض، وتنال من السعادة، والسيادة مالا يزيد عليه، وتكون خير أمة أخرجت للناس. وكل من لم يعمل بهذا القانون يكون ذليلاً مهاناً فى الأرض، وشقياً فى الدنيا والآخرة. ... فإذا سألنا أحد : هل وجدت أمة فى زمن من الأزمان عملت بهذا القانون؟ وهل نالت به ما وعدت؟ ومتى كانت هذه الأمة؟ وكيف كانت طريقة عملها بهذا القانون؟ وأين التاريخ الصحيح لأعمالها؟. ... نقول له : نعم. وجدت أمة عظيمة عملت بهذا الكتاب الحكيم، واتخذته قانوناً أساسياً لها مدة كبيرة، فصدقها الله وعده، وأنعم عليها بالخلافة، والسيادة فى الأرض، وامتد سلطانها إلى مشارق الأرض ومغاربها، وكانت أمة لا نظير لها فى تاريخ العالم، وتاريخ أعمالهم المجيدة، وطريقة تنفيذهم لأحكام القرآن، وكيفية عملهم بها، كل ذلك ثابت محفوظ بصورة عديمة المثال، فإنه لا يوجد تاريخ لأمة من الأمم يبين عملها وتمسكها فى كل شئونها بقانونها مثل تاريخ هذه الأمة. هذه الأمة هى : رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، والتابعون لهم بإحسان، وهذا التاريخ هو السنة النبوية، والسيرة العطرة، فبهما يعلم كيف عمل الرسول وأصحابه بالقرآن، وبهما يعرف أن القرآن قانون قد عمل به، ونجحت أصوله الإدارية، والسياسية، والمدنية، والأخلاقية… الخ وليس هو مجموعة نظريات محتاجة للإثبات بالتجربة والتطبيق!!. وأما إذا عملنا برأى المنكرين للحديث والسيرة العطرة الواردة فى السنة، يضيع تاريخ الإسلام الذهبي ولا يقدر أحد أن يثبت أن القرآن قد عملت به أمة من الأمم، ونجحت فى تأسيس حكومة إسلامية مطبقة لتعليماته. فهل يرضى المسلمون بهذا؟. لا والله، لا المسلمون يرضون بهذا، ولا العلم، ولا التاريخ يرضيان بهذا! { فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً } (الآية 78 النساء) ============= المصدر: رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم فى ضوء السنة النبوية الشريفة. |
| |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
