إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

سبحان الله والحمد لله والله أكبر

الاثنين، 28 نوفمبر 2011

مفاتيح سورة القيامة

مفاتيح سورة القيامة
75 ـ القيامة
اسم السورة
ولهذه السورة من الأسماء
1ـ سورة القيامة (1)
وذلك : لتضمنها غاية تعظيم ذلك اليوم، الذي لا يتناهى ثوابه وعقابه ؛ بحيث تتحسر فيه كل نفس من تقصيرها ، وإن عملت ما عملت (2)
2 ـ سورة : لا أقسم (3)
وذلك .. فيما يبدو ـ لمفتتحها، والله أعلم .
عدد : آياتها (40) أربعون آية
كلماتها: (199) مائة وتسع وتسعون كلمة
حروفها: (352) ثلاثمائة وثنتان وخمسون حرفا.
ترتيبها
أ ـ في المصحف
ب ـ في النزول .. بعد سورة "القارعة" ، وقبل : سورة "الهمزة" .
هدف سورة القيامة (5) .
مقصودها الدلالة علي عظمة المدثر المأمور بالإنذار صلي الله عليه وسلم لعظمة مرسله سبحانه وتمام اقتدار بأنه كشف له العلوم حتى صار إلي الأعيان بعد الرسوم بشرح آخر سورته من أن هذا القرآن تذكرة عظيمه لما أودعه [الله] من وضوح المعاني وعذوبة وجلالة النظوم ورونق السبك وعلو المقاصد (6).
تناسبها مع "المدثر"
إذا كان تعالي قد قال في "المدثر" (كلا بل لا يخافون الآخرة)
وكان عدم خوفهم منها ؛ لإنكارهم البعث ..!!
فقد ذكر هنا : الدليل علي البعث بأتم وجه .
حيث وصف يوم القيامة ، وأهواله ، وأحواله ، ثم ما قبل ذلك ، من خروج الروح من البدن ، ثم ما قبل ذلك من بدأ الخلق (7) .
2 ـ لما ذكر سبحانه الآخرة أول سورة "المدثر" وخوف منها بالتميز بالناقور وما تبعه ، ثم أعاد أمرها آخرها، وذكر التقوى التي هي أعظم أسباب النجاح فيها والمغفرة التي هي الدواء الأعظم لها . وكان الكفار يكذبون بها ,. وكان سبحانه قد أقام عليها من الأدلة من أول القرآن إلي هنا تارة مع الإقسام وأخرى مع الخلو عنه ما صيرها في حد البديهيات ، وكانت العادة قاضية بأن المخبر إذا كذبه السامع حلف على ما أخبره به ، وكان الإقسام مع تحقق العناد لا يفيد ، أشار سبحانه وتعالى إلى أن الأمر قد صار غيا عن الإقسام لما له من الظهور الذي لا ينكره [إلا ـ] معاند ، فقال مشيراً إلى تعظيمها والتهويل في أمرها بذكرها وإثبات أمرها بعدم . الإقسام أو تأكيده : (لا أقسم) أي لا أوقع الإقسام أو أوقعه مؤكداً (بيوم القيامة) علي وجود يوم القيامة أو بسب وجوده لأن الأمر غني فيه [عن ذلك] ، وعلي القول بأنه قسم هو مؤكد بالنافي، ودخوله في التأكيد سائغ بل شائع في كلامهم جداً ، وجاز القسم بالشيء علي وجوده إشارة إلي أنه في العظمة في الدرجة العليا كما يقول الإنسان : والله أن الله موجود ، أي لا شيء أحلف به على وجوده ـ يا أيها المنكر ـ أعظم منه [حتى] أحلف به ولابد لي من الحلف لأجل إنكارك فأنا أحلف به عليه ، فالمعني حينئذ أنه لا شيء أدل علي عظمة الله من هذين الشيئين فلذا أوقع القسم بهما ، وسر التأكيد [بـ"لا"] ـ كما قال الرازي في اللوامع : أن الإثبات من طريق النفي آكد كأنه رد على المنكر أولاً ثم أثبت القسم ثانيا ، فإن الجمع بين النفي والإثبات دليل الحصر (8) .
تقسيمات السورة
تتكون هذه السورة من :مقدمة ، وفقرتين (9) .
المقدمة . عبارة عن آيتين فقط .
من الآية الأولى .. حتى نهاية الآية "2"
وفيها :
قسم من الله عز وجل : بيوم القيامة .
ثم أقسم منه عز وجل : بالنفس اللوامة ، وهي النفس التقية ؛ إذ لا لوم إلا مع وجود التقوى .
وهما قسمان بلا جواب ، لتذهب النفس في ذلك كل مذهب وتحاول بنفسها ـ ولنفسها ـ الوصول إلي هذا الجواب ، وإن كانت الآيات الآتية ـ فيما بعد ، سترشد إليه ، وتدل عليه .
الفقرة الثانية .. هي عبارة عن "33" آية
من الآية "3" حتى نهاية الآية "35"
وفيها :
استفهام يوحي بشيئين :
الأول : مضمون جواب القسم .
الثاني : السبب الذي يحمل الإنسان علي الكفر بيوم القيامة ، وعلي عدم لوم النفس على الخطأ ، وهي تصوره : أن الله عز وجل لن يجمعه بعد تفرق أجزائه ويحييه، وأن الذي دفعه إلى هذا التصور : رغبته في الفجور ، وحرصه على عدم التقيد ن وعلي الفرار من التكليف .
ثم .. حديث عن يوم القيامة الذي يكذب به المكذبون ، وما يكون فيه، وكيف أن الكافر يعلم حقيقة ما كان عليه من ذنب وخطأ ، وإن تظاهر بغير ذلك .. ؟
ثم .. بيان لرسول الله صلي الله عليه وسلم بكيفية تلقيه لهذا القرآن ، الذي فيه علم الساعة وخبرها ،وفي ذلك : تأكيد لمجيء الساعة ، التي كذب بها المكذبون ، ورد ضمني عليهم في إنكارهم لوقوعها .
ثم .. حديث عن الطبيعة البشرية ، التي تحب الدنيا ، وتترك الآخرة ، بالرغم من فضل الآخرة على الدنيا .
وفي هذا : إشارة إلي سبب آخر من أسباب هجر القرآن ، وترك التكليف .
وفي ذات الوقت : تربية على أصل من أصول التقوى ، وبيان لكون الإيمان بالآخرة، يقتضي محبتها، والاستعداد لها ، وتفضيلها على الدنيا وفي خاتمة الفقرة : يكون الحديث عن احتضار الكافر وموته ، وهي لحظة الانتقال من الدنيا إلي عوالم الآخرة .
وفي تلك الخاتمة :
تذكير للإنسان الذي يفضل الدنيا على الآخرة .
وتذكير لإنسان الذي يفر من التكليف ، بالموت الذي هو الواعظ الكبير للغافلين والسادرين والفاجرين.
الفقرة الثانية .. هي عبارة عن (5) آيات
من الآية (36) حتى نهاية الآية (40) وهي خاتمة السورة .
وفيها:
رد على التصورات الخاطئة الكافرة في شأن التكليف واليوم الآخر؛ حيث يتصور الكافرون أنهم لا يبعثون مرة أخرى، كما أنهم غير محاسبين، ولا مسئولين.
ويلاحظ: أن هذا الداء يظهر في عصرنا هذا بأشكال متعددة ، مثل: حرية الإنسان المطلقة كما في المذاهب الوجودية ، وحرية الإنسان في التشريع، كما في المذاهب السياسية .. الخ.
دروس دعوية(10)
سورة القيامة ، تذكرنا بمعان عملية، منها:
1_ ـن نعتاد على محاسبة النفس، ولومها على المعصية أو التقصير، وأن ننوي أن نقوم بحق الله فيما يأتي.
2_أن نتلقى هذا القرآن بالإنصات الكامل.
3_ أن نحب الأخوة ، ونزهد في الدنيا.
4_ أن نؤمن، وأن نصلي.
5_ أن نعلم أننا مسئولون أمام الله عز وجل.
فلنأخذ هذه المعاني بقوة.



الهوامش والمراجع

1 ـ انظر : السخاوي .. جمال القراء 1/37 ، القرطبي .. الجامع لأحكام القرآن (س:75) ، الفيروز آبادي .. بصائر ذوي التمييز 1/490 ، البقاعي .. نظم الدرر ، الشوكاني .. فتح القدير ، الألوسي .. روح المعاني : (س:75) .
2 ـ انظر : القاسمي .. محاسن التأويل (س:75) .
3 ـ انظر : السخاوي ، الشوكاني ، الآلوسي (مصادر سابقة) .
4 ـ الفيروز آبادي بصائر 1/490 ، نثر المرجان 7/577 .
5 ـ الالوسي .. روح المعاني (س:75) .
6 ـ نظم الدرر 21/82 .
7 ـ تفسير المراغي 29/144 .
8 ـ نظم الدرر .
9 ـ الأساس في التفسير
10_ الأساس 11/6280 .

ليست هناك تعليقات:

« كَفَّارَةُ المَجْلِسِ »

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ في مَجْلِسِهِ ذَلِكَ » .