إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

سبحان الله والحمد لله والله أكبر

السبت، 26 نوفمبر 2011

مفاتيح سورة التغابن

مفاتيح سورة التغابن
64 ـ التغابن
اسم السورة
وهذه السورة تسمي بـ :
سورة التغابن (1)

وذلك : من قوله تعالي (يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن) الآية (2)

والتغابن : تفاعل من الغبن ، وهو فوت الحظ .
والمراد بالمغبون : من غبن في أهله ، ومنازله في الجنة .

ويظهر في هذا اليوم : غبن كل كافر بترك الإيمان ، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان (3) .


عد (4) آياتها

آياتها : "18" ثمان عشرة آية .

ترتيبها

أ ـ في المصحف ..
بعد : سورة " المنافقون" ، وقبل : سورة "الطلاق".

ب ـ في النزول .. بعد سورة "التحريم" ، وقبل : سورة "الصف" .


هدفها

الإبلاغ في التحذير مما حذرت منه المنافقون .
وذلك : بإقامة الدليل القاطع علي أنه لابد من العرض علي الملك ؛ للدينونه على النقير والقطمير ، يوم القيامة ، يوم الجمع الأعظم (5) .

صلتها لما قبلها


1 ـ إذا كان تعالي (6) : قد حث علي الإنفاق قبل الموت ، في سورة "المنافقون" ، حيث يقول (وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت ..) الآية ..!!


فإنه عز وجل : حينما يقول (يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن) (7) فيه نوع حث علي الإنفاق قبل الموت ، خاصة ، وأنه صرح بعد ذلك بقوله (..وأنفقوا خيراً لأنفسكم) (8) .


2 ـ إذا كان المولي سبحانه وتعالي : قد بين في سورة "المنافقون" حال هؤلاء المنافقين، وصفاتهم ، ثم خاطب ـ في نهاية السورة : المؤمنين .. !!


فإنه عز وجل في هذه السورة : قسم الناس إلى مؤمن وكافر حيث يقول (هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن)(9)


3 ـ إذا كان تعالى : قال في آخر "المنافقون" (لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم)

فإنه عز وجل : قد قال في آخر هذه (إنما أموالكم وأولادكم فتنة)
وهذه الجملة الأخيرة ، على ما قبل : كالتعليل لتلك .

4 ـ لما ختمت "المنافقون" بإثبات القهر "بنفوذ الأمر وإحاطة العلم ، افتتح هذه بإحاطة الحمد، ودوام التنزة عن كل شائبة نقص ؛ إرشاد إلي النظر في أفعاله ، والتفكر في مصنوعاته ؛ لأنه الطريق إلي معرفته (10) .


تقسيمها


تتكون هذه السورة من : فقرتين (11)


الفقرة الأولى : عبارة عن "13" آية


وفيها :


تقرير هذه الأمور :


أ ـ تسبيح ما في السماوات والأرض لله .

ب ـ مالكية الله عز وجل للأشياء كلها .
ج ـ أن كل نعمة ظاهرة وباطنة هي من الله عز وجل .
د ـ اتصاف الله عز وجل بالقدرة المطلقة .
ه ـ انقسام الناس إلي قسمين كبيرين : مؤمنين ، وكافرين ، وذلك من مظاهر اتصافه سبحانه ، بكمال القدرة .
و ـ اتصاف الله عز وجل بصفة البعد ، التي تحيط بالظواهر ، والبواطن .
ن ـ أن الله وحده خالق السماوات والأرض ، لحكمة ليس عبثاً .
ح ـ أن تصويره البشر علي ما هم عليه .. أثر حكمته .
ط ـ أن إلي الله المرجع .
ي ـ أن علمه محيط بما في السماوات وما في الأرض ، وأنه يعلم ما يسره البشر ، وما يعلنونه ، كما أنه عليم بذات الصدور .
ك ـ وأنه عذب الكافرين السابقين ، بسبب كفرهم برسل الله عز وجل ومعجزاتهم ، وبسبب استكبارهم أن يهديهم البشر، وزعمهم أن الله لن يبعثهم .
وهي إذ تقدر هذه المعاني .. تناقش الكافرين فيها ، وتقيم الحجج عليهم ، وترد علي مزاعمهم ، وتبطل دعواهم .

وبناءًا علي هذه الأمور التي تقدرت ، والحجج التي أقيمت : تأتي

الأوامر اللاحظة والمبينة عليها ؛ حيث يأتي :
الأمر : بالإيمان بالله ورسوله .

الأمر : بالاستعداد لليوم الآخر ، يوم التغابن .

الأمر : بالإيمان بالقضاء والقدر .

الأمر : بطاعة الله في كتابه ، وطاعة الرسول ، في شخص حال حياته ، وفي سنته بعد وفاته .


الأمر : بالتوكل علي الله وحدة ، والتسليم لله وحده .

والفقرة الثانية : عبارة عن "5" آيات .

من الآية "14" حتى نهاية الآية "18" وهي خاتمة آيات السورة وفيها :

تحذير للمؤمنين : من فتنة الأولاد ، والإزدواج .
وأمر لهم : بالتقوى والسمع والطاعة والإنفاق ، للوصول إلي الفلاح المنشود .
ثم .. عود على بدء : حيث يكون التعريف علي الله عز وجل
ـ مرة أخري ـ في نهاية السورة ، كما كان في بدايتها .

أبرز موضوعات السورة (12)

(1) صفات الله الحسني
(2) إنذار المشركين بذكر ما حل بمن قبلهم من الأمم مع بيان السبب فيما نالهم من ذلك .
(3) إنكار المشركين للعبث .
(4) بيان أن ما يحدث في الكون فهو بأمر الله وتقديره .
(5) تسلية الرسول صلي الله عليه وسلم بأنه لا يضيره إصرارهم علي الكفر .
(6) إن من الأزواج والأولاد أعداء للمرء
(7) الأموال والأولاد فتنة وابتلاء
(8) الحث علي التقوى والإنفاق في سبيل الله .




المراجع والهوامش

1 ـ انظر : السخاوي .. جمال القراء 1/37 ، القرطبي .. الجامع لأحكام القرآن (س : 64) ، الفيروزابادي ـ بصائر ذوي التمييز 1/467 ، البقاعي . نظم الدرر ، الشوكاني .. فتح القدير ، الألوسي . روح المعاني : (س:64) .
2 ـ التغابن 9 .
3 ـ سعيد حوي .. الأساس في التفسير (س:64/91) .
4 ـ انظر : السخاوي .. جمال القراء 1/221 ، الفيروز آبادي .. بصائر 1/467 ، الآلوسي .. روح المعاني (س:64) نثر المرجان 7/363 .
5 ـ نظم الدرر 20/99 .
6 ـ الآلوسي روح المعاني (س:64) .
7 ـ التغابن 9 .
8 ـ التغابن 16 .
9 ـ التغابن 2 .
10 ـ نظم الدرر 20/99 .
11 ـ الأساس 5848 وما بعدها .
12 ـ تفسير المراغي 28/132 .

ليست هناك تعليقات:

« كَفَّارَةُ المَجْلِسِ »

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ في مَجْلِسِهِ ذَلِكَ » .