مفاتيح سورة نوح |
71 ـ نوح اسم السورة وتسمى هذه السورة بـ : 1 ـ سورة : نوح (1) . وذلك : لذكره عليه السلام في مفتتحها ومختتمها(2) ، ولاشتمالها على تفاصيـل: دعوته ، وأدعيته (3) . وأيضاً : للدلالة على القدرة علي إيجاد يوم القيامة ؛ حيث إن أمر نوح في إهلاك قومه بسبب تكذيبهم له في ذلك مشهور ومقصوص في غير ما موضع ومذكور .. وتقرير أمر البعث، في قصته في هذه السورة : مقرر ومسطور (4) . 2 ـ سورة : إنا أرسلنا نوحاً (5) . وذلك : لمفتتحها . وأيضاً : لما أخرجه ابن الفريس ، والنحاس ، وابن مردويه ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : نزلت سورة (إنا أرسلنا نوحاً) بمكة (5) . عدد (6) : آياتها ، آياتها : "28" ثمان وعشرون آية تناسبها مع سورة "المعارج" 1 ـ لما ختمت "سأل" بالإنذار للكفار ـ وكانوا عباد أوثان ـ بعذاب الدنيا والآخرة ..!! أتبعها أعظم عذاب كان في الدنيا علي تكذيب الرسل، بقصة "نوح" عليه السلام، وكان قومه عباد أوثان ، وكانوا يستهزئون به، وكانوا أشد تمرداً من قريش، وأجلف ، وأقوى وأكثر .. فلم ينفعهم شيء من ذلك عند نزول البلاء، وبروك النقمة عليهم ، وإتيان العذاب إليهم (7) . 2 ـ أنه قال في السورة السابقة : "إنا لقادرون على أن نبدل خيراً منهم" وذكر هنا قصة قوم نوح المشتملة على إغراقهم إلا من قد آمن ، وإبدالهم بمن هم خير منهم، فكأنها وقعت موقع الاستدلال علي تلك الدعوى (8) . 3 ـ تواخي مطلع السورتين في ذكر العذاب الموعود به الكفار (8) . هدف السورة 1 ـ عرض نموذج لأمة رفضت إنذار رسولها وكفرت ؛ فعاقبها الله تعالي في الدنيا والآخرة . 2 ـ الدلالة على تمام القدرة على ما أنذر به ـ سبحانه آخر سورة "المعارج" من إهلاك المنذرين، وتبديل خير منهم، ومن القدرة على إيجاد يوم القيامة ، الذي طال إنذارهم به، وهم عنه معرضون ، وبه مكذبون ، وبه ـ كذلك ـ لاهون (9) . تقسيمات السورة تتكون هذه السورة من : مقدمة ،وقسمين (10) : المقدمة : عبارة عن آية واحدة ، هي الآية الأولى من السورة . وفيها : تكليف نوح عليه السلام ممن ربه عز وجل ، بإنذار قومه ، ودعوته لعبادة الله تعالي . والقسم الأول .. عبارة "24" آية . من الآية "2" حتى نهاية الآية "25" وفيها : عرض لدعوة نوح عليه السلام علي قومه . وبيان لما فعل ـ عليه السلام ـ معهم ، قياما بحق هذه الدعوة ، من أجل قبولهم لها، وإلتزامهم بتعاليمها .. من الصبر عليهم، والمثابرة في دعوتهم، وتقديم الأدلة لهم، وبيان المنافع التي تعود عليهم في الدنيا والآخرة إن هم آمنوا بالله تعالي . وتوضيح لإصرارهم على مواقفهم المتعنتة ، وضلالهم البين . وكذلك : شكوى نوح عليه السلام لدية عز وجل من مواقفهم وإصرارهم علي كفرهم . القسم الثاني .. عبارة عن "3" آيات من الآية "26" حتى نهاية الآية "28" وهي خاتمة السورة . وفيه : لجوء نوح عليه السلام لربه ، وخوفه الشديد علي هذه الدعوة ، من ضلال هؤلاء وطغيانهم، وأثرهم وتأثير كفرهم على غيرهم ، ولذلك : دعا عليهم . بيان : دعاء نوح على قومه الذين عاندوا ، ولم يؤمنوا ، مع الكشف عن علة هذا الدعاء، وتوضيح الدافع إليه ، والهدف منه، فليس هو دعاء التشفي ، أو الثأر للنفس ، أو الحقد عليهم ، ولكنه : الخوف علي الدعوة من طغيانهم ، والخوف على الأجيال القادمة من التأثر بهم . وكذلك : بيان دعائه لنفسه ، ولوالديه ، وللمؤمنين ، والمؤمنات . أبرز موضوعات السورة اشتملت هذه السورة علي مقصدين (11): 1 ـ دعوة نوح قومه إلي الإيمان وقد حوت : أ ـ طلب تركهم للذنوب ، وإنهم إذا فعلوا ذلك أكثر الله لهم المال والبنين . ب ـ النظر في خلق السماوات والأرض والأنهار والبحار . جـ ـ النظر في خلق الإنسان وأنه يُخلق في الأرض كما يخلق النبات ، وأن الأرض مسخرة له يتصرف فيها كما يشاء . 2 ـ كفر قومه وعقابهم في الدنيا والآخرة : المراجع والهوامش 1 ـ انظر السخاوي .. جمال القراء 1/38 ، القرطبي .. الجامع لأحكام القرآن (س:71) ، الفيروز آبادي .. بصائر ذوي التمييز 1/482 ، البقاعي ، نظم الدرر، الشوكاني .. فتح القدير ، الألوسي (س:71) . 2 ـ الفيروز آبادي (مصدر سابق) . 3 ـ القاسمي .. محاسن التأويل (س:7) . 4 ـ البقاعي (مصدر سابق) . 5 ـ انظر : الشوكاني (مصدر سابق) . 6 ـ انظر : مكي .. التبصرة ص360 ، السخاوي .. جمال القراء 1/223 ، الفيروز آبادي بصائر 1/482 ، الألوي .. روح المعاني (س:71) ، نثر المرجان 7/510 . 7 ـ نظم الدرر 20/423 . 8 ـ المراغي . 9 ـ نظم الدرر 20/422 . 10 ـ انظر الأساس 11/6149 . 11 ـ تفسير المراغي 29/91 . |
إجمالي مرات مشاهدة الصفحة
السبت، 26 نوفمبر 2011
مفاتيح سورة نوح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق